الرئيسية

المندوس

مندوس التراث

مندوس التراث

التاريخ: 2018-04-11
الخلخال .. حكاية تاربخ
اختصّ العمانيون بثقافة غنية ومميزة جداً من المجوهرات والإكسسوارات التي يرتديها الأطفال والرجال والنساء على السواء، ترجع إلى تاريخ طويل من الملاحة البحرية والتجارة في البلاد، جعل عُمان مركز تأثّر بالعديد من الثقافات الأخرى كالهندية وثقافة جنوب شرق آسيا، يظهر هذا جلياً في المجوهرات العمانية التي تحتل جزءاً مهماً من التراث العماني والحياة اليومية حتى الآن.
تذكرنا العديد من الخلاخل والأساور العمانية بالمجوهرات الهندية، كما يستمد نوع معين من القلائد العمانية بمجوهرات من قبائل هونغ التايلندية التي كانت جزءاً من المثلث الذهبي للتجارة البحرية قديماً، الذي ضم: تايلند، مينمار، لاوس (جنوب شرق آسيا) إلى جانب الهند التي كانت محجّاً للتجار حول العالم. كما يمكن تمييز ثلاثة أنماط إقليمية للإكسسوارات والمجوهرات العمانية تختلف بين شمال ووسط وجنوب عمان، ويلعب معدن الفضة الدور الرئيس في تصنيع هذه الحُلى التي تختلف أسماؤها، ومناسبات ارتدائها؛ لتمثل رمزاً للأناقة والرفاهية العمانية.
وتعتبر الخلاخل التي تصنع من الفضة عموماً بتصميماتها الدقيقة، وما تحدثه من رنين مميز في قدم المرأة أحد الإكسسوارات المفضلة لدى العُمانيات، بالإضافة إلى انتشار القلائد المرصّعة بالأحجار الكريمة والزجاج الملّون كجزء مهم من الحلي النسائية، لتتسع هذه القلائد، وتشغل مساحة أكبر من العنق وجواره مع التقدّم في السن، وشراء قطع إضافية مع مرور الوقت كلما سمحت الظروف والإمكانات.
رنة الخلخال: يحدث الخلخال رنينا في قدم المرأة حين تحركها، ويكون له وقع موسيقي جميل (يقال أن القصد منه في الماضي كان أن يبقى الرجل على علم بحركات زوجته دون أن يراها). وللخلاخل العمانية أطراف معقوفة، ويوجد نوع سميك يسمى «النطل» وتختص مدينة نزوى بصنعه كما يسمونه «جلجل.» ويرتدي كثير من الأطفال في محافظة الداخلية من عمان نوعا مفلطحا صغيرا من الخلخال، يسميه البعض «حواجيل» وله سلسلة تتدلى منه، ومن أنواع الخلاخيل الكثيرة الاستعمال في عمان «الويل» شكله دقيق يثبت بمسمار في الوسط، كما يوجد في محافظة الباطنة الساحلية في عمان نوع من الخلاخيل السميكة التي تشبه حدوة الحصان في الشكل تعلوها نقوش بارزة، أما الخلاخيل الظفارية فهي عادة تتألف من أشرطة معقدة من السلاسل تتدلى منها أجراس.