الرئيسية

المندوس

مندوس الفروسية

مندوس الفروسية

التاريخ: 2018-04-11
أرضيات إسطبلات الخيل.. خيارات متعددة .. أيها الأفضل؟
إن موضوع أرضيات إسطبلات الخيول لمهم جدا؛ لأنه يتعلق براحة هذه الكائنات الأصيلة، وقد تعددت الخيارات في المنطقة العربية وفي خارجها. وقد اختلفت هذه الخيارات باختلاف البيئة والمناخ، وربما العادات التي تتبعها كل منطقة، إلا أن معظم الخيارات لها إيجابيات وكذلك سلبيات. لكننا وجدنا أن (نشارة الخشب) بإيجابياتها الكثيرة؛ لم تغب في كل مكان، وكانت خيارا اجتمع عليه الكثيرون؛ لأنها لطيفة ولا تؤذي الخيل لكنها تحتاج إلى استبدال مستمر..
من المواضيع المهمة التي لا يجب أن يغفل عنها أي مرب جاد للخيل هو تجهيز مكان إقامة الخيل بشكل يحفظ سلامتها، ويوفر لها سبل الراحة لتجنب الإصابات والأمراض. وتعتبر المواد المستخدمة في الأرضيات هي المكون الرئيس لأي إسطبل، وهي المادة الرئيسة التي تحتك وتتعامل معها الخيل بشكل يومي. وتنقسم أنواع الأرضيات المستخدمة في اسطبلات الخيل بشكل رئيسي إلى نوعين: أرضيات تسمح بنفاذ السوائل من خلالها إلى الطبقة السفلية ومن ثم إلى نظام التصريف الأرضي تحت الاسطبلات، وأرضيات لا تسمح بنفاذ السوائل إلا بشكل أفقي للخارج؛ لذا تحتاج للتأكد من ميلان الأرضيّة قليلا لتسمح بخروج السوائل بسهولة بعد التنظيف ووصولها لنظام التصريف الخارجي. وبشكل عام يجب توافر بعض الأمور الأساسية في الأرضيّة المستخدمة لتكون مناسبة للخيل، مثل اتصافها بالليونة على الأقدام، وكذلك مقدار معين من الجفاف وعدم البلل وعدم الاحتفاظ بالأوساخ والروائح، وسهلة التنظيف ومقاومة للانزلاق. فلو نظرنا للمنطقة العربية فإن من أنواع الأرضيات الشائعة في منطقة الخليج هي الرمل بأنواعه؛ لأن له إيجابيات كثيرة، مثل قدرته العالية على تسريب السوائل وكتم الصوت ومقاومة الانزلاق، بالإضافة إلى توفره بتكلفة رخيصة، إلا أن له سلبيات كثيرة أيضا حيث يتحرك مع حركة الحصان فيفقد شكله المتساوي، وكذلك يسبب مشكلة جفاف للحوافر، مما يؤدي إلى ضعفها وسهولة تعرضها للإصابات، وكذلك تصعب عملية تنظيفه وتطهيره من الجراثيم ومسببات الأمراض، والمشكلة الأكبر هي اختلاطه بالأكل مثل الرودس (نوع من الأعلاف) مما يؤدي لتعود الخيل على ابتلاع الرمل حتى في البادوق، وهذا ما يسبب لها أمراض مختلفة أخطرها انسداد الأمعاء          والمغص؛ لذلك تأكد من فحص خيلك بشكل دوري بحثا عن علامات المغص والأمراض المعوية إذا كنت تستخدم هذا النوع من الأرضيات. نوع آخر من الأرضيات هو الأرضية الشبكية، حيث تصنع من المطاط الصلب لكنها تتصف بتكلفتها العالية، وكذلك لا تستخدم لوحدها بل يجب فرش طبقة أكثر نعومة فوقها مثل نشارة الخشب لتوفير بيئة أكثر راحة للخيل. تتميز بسطحها المتساوي الثابت وليونتها على الأقدام والحوافر وكذلك عدم حاجتها للصيانة أو التبديل وقدرتها العالية على تصريف السوائل. الكونكريت (الخرسانة) بأنواعه، سواء الممسوح أو بلاط، يعتبر أفضل الخيارات بالنسبة لمنطقة الخليج، من حيث التكلفة والتوفر وسهولة صيانته. حيث يمكن لأي عامل عادي تركيبه وحل مشاكله. يتميز بعمره الطويل الذي يستمر لسنوات بدون حاجه لاستبداله وسهل التنظيف والتطهير ولا يتأثر بحركة الحصان داخل الإسطبل، لكنه قاسي على القوائم خاصة للخيل التي لا تخرج كثيرا، وصلابته تمنع بعض الخيل من الاستلقاء عليه بشكل مريح، وكذلك برودته الشديدة في فصل الشتاء. يمكن حل هذه المشاكل بوضع نشارة خشب، إلا أن هذا الخيار مكلف، خاصة إذا كان لديك عدد كبير من الخيل حيث تحتاج النشارة للاستبدال بشكل مستمر، أو أي طبقة لينة مثل لبادة مطاطية تباع على شكل رولات بعرض ٤ متر وسعرها مناسب وهذا الخيار الأفضل.
افضل الخيارات هو اللبادات أو الرول المطاطي، يستخدم عادة فوق سطح مستوٍ مثل الكونكريت أو غيره، ويتميز بليونته على الأقدام والحوافر، وكذلك بكونه سطحا مريحا يمكن للخيل الاستلقاء عليه بدون مشاكل، وعمره طويل نسبيا، ويسهل تنظيفه وتطهيره من الحشرات والجراثيم والأوساخ.
أما إذا ذهبنا إلى الغرب الذي يأوي كثيرا من هذه المخلوقات الأصيلة، فإن في الولايات المتحدة الأمريكية يستعملون بكثرة نشارة أو رقاقات الخشب لإسطبلات الخيول؛ لأن الخيل تفضل النوم على النشارة الناعمة، وأيضا مقدرتها على امتصاص البول إذا أضيف إليها حصير مطاطي. كما حددوا نجارة الصنوبر بالذات (بحسب بيئتهم)؛ لأنها سهلة التنظيف وتحافظ على الخيول من الأرضيات الباردة في الليل. ونشارة الخشب العميقة تحافظ على الخيل من أن تصاب بقروح على سيقانها عندما تهم بالنهوض، وهي أقل غبارا. وهنالك أيضا الكريات الخشبية، وهذه تمتص البول جيدا وبسهولة. وكذلك القش والجفتموس (الأجزاء المتحللة من الطحالب التي توجد عادة في أعماق المستنقعات). بالإضافة إلى التراب والحصير.
كما أن هنالك أنواعا أخرى من الأرضيات يستخدمونها على نطاق محدود، مثل:
أرضيات الورق القطني، وأرضيات الكتان، وأرضيات القنب (نبات بري)، ومكعبات القش، ونشارة الورق، والورق الممزق، وأرضيات ميسكانثوس (نوع من النبات) قشر الأرز، والسجاد. وهنالك أرضيات عبارة عن مزيج من أكثر من مادة، تستخدم على نطاق محدود جدا، وهي: الجفت (بقايا الزيتون بعد استخراج الزيت منه)، ونشارة الخشب والقش، والجفتموس، ونشارة مكعبات البندق والقش، ونشارة الورق المقوى، ونشارة ومكعبات البندق وقشر الأرز، والمكعبات الخشبية، ونشارة الخشب، وأرضيات ترابية بحصير الكريات الخشبية، والنشارة الناعمة، ونشارة الخشب، ومكعبات البندق الخشنة.