الرئيسية

الأخبار

أخبار الفروسية

أخبار الفروسية

التاريخ: 2018-04-16
مهرجان رياضات الخيل التقليدية بإبراء
أكثر من 120 خيلا تستعرض ركض العرضة ومهارات الفروسية والتقاط الأوتاد

شهدت ولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية مهرجان رياضات الخيل التقليدية ضمن مسابقة رياضات الخيل التقليدية لهذا الموسم 2017/2018م، وهي النسخة الثالثة التي يشرف عليها الاتحاد العماني للفروسية، وذلك على ميدان زاد الراكب للفروسية، حيث جاءت هذه الفعالية بتنظيم من لجنة زاد الراكب للفروسية بولاية إبراء، تحت رعاية صاحب السمو السيد محمد بن ثويني بن شهاب آل سعيد، بحضور سعادة الشيخ صقر بن سلطان الشكيلي والي إبراء، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، ومحمد بن عيسى الفيروز رئيس الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، وممثل الاتحاد العماني للفروسية الدكتور جمعة بن راشد المشايخي أمين السر بالاتحاد، وأحمد بن سيف العبري رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العماني للفروسية، وعدد من المسؤولين بالمؤسسات الحكومية والمشايخ والأعيان ومحبي رياضات الخيل التقليدية.
شارك في هذه الاحتفالية 128 خيلا من مختلف ولايات السلطنة، وتأتي هذه المسابقة انطلاقا من أهمية مشاركة ملاك وفرسان الخيل، وتفعيل السياحة الداخلية بالسلطنة، بالإضافة إلى المحافظة على العادات والتقاليد العمانية المتعارف عليها وتوريثها لأجيال المستقبل.
استقبال بالخيول: عند وصول راعي المناسبة كانت كوكبة من الخيول وعلى ظهرها فرسان وفارسات السلطنة في انتظار تشريف سموه لهذا المهرجان، حيث اصطفت الخيول على جانبي مدخل ميدان زاد الراكب، وفي مقدمتها مجموعة أخرى من الخيول رافقت سموه حتى وصوله إلى المنصة الرئيسة للاحتفال في لوحة مهيبة عنوانها الفخر والاعتزاز بما تحقق من منجزات عظيمة على هذه الأرض الطيبة، تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، حيث توشح الفرسان والفارسات أجمل وأبهى حللهم حاملين أعلام السلطنة وهم على صهوات جيادهم.
 الاستئذان:
بدأ حفل مهرجان الخيل التقليدي باستئذان مجموعة من الفرسان والفارسات لراعي المناسبة لانطلاق المهرجان، حيث تقدم ثلاثة منهم إلى المنصة الرئيسة وتم إعطائهم إشارة بدء المهرجان، كما تم تقديم الورود إلى راعي المناسبة من قبل إحدى الأطفال تعبيرا عن الترحيب براعي الحفل.
الفنون المغناة: صدحت ترانيم الفنون التقليدية المغناة أمام المنصة الرئيسة من خلال عدد من الفنون العمانية التقليدية، كفن الرزحة أو الرزفة كما يطلق عليها، حيث تعتبر الفنون التقليدية المغناة ورياضات الخيل التقليدية وجهان لعملة واحدة، وقد تناغمت شلات الفنون التقليدية بصورة رائعة عبرت أبياتها عن حب الوطن والقائد المعظم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
مسيرة الخيل: بعدها بدء العرض من خلال دخول الفرسان المشاركين إلى ساحة الاستعراض أمام المنصة الرئيسة في عرض منظم لمسير الخيل الذي رسم من خلاله جميع الفرسان لوحة تراثية جميلة ازدانت بلباسهم التقليدي الموحد، وجيادهم الموشحة بالحلي الفضية التي اصطفت جنبا إلى جنب، وهم يرددون فن همبل الخيل، وهو أحد الفنون التراثية الجميلة المرتبط برياضات الخيل التقليدية.
فن التحوريب: بدأت عروض الفرسان بتقديم فن التحوريب وهو أحد الفنون التقليدية التي تمارس مع الخيل، حيث شكل الفرسان وهم يمتطون صهوات الجياد حلقة طولية حول المضمار وخلال هذا الفن يقوم أحد الفرسان بإلقاء أبيات شعرية فيها امتداح لمآثر الخيل وافتخار بما تحقق على تراب هذا الوطن من منجزات عظام، وعلى أثره يجيبه الفرسان بتكبيرة بعد انتهاء صدر وعجز كل بيت شعري.
عرضة الخيل: الإثارة والتشويق في حفل مهرجان الخيل التقليدية بولاية إبراء كانا حاضرين من خلال ركض العرضة التي يحرص جميع الفرسان على المشاركة فيها لما لها من أهمية ومكانة خاصة لدى الفرسان المشاركين، كونها تمثل قمة المهارة التي يمتلكها الفارس والتي ينطلق من خلالها فارسان في سباق ثنائي بسرعة فائقة، حيث يلتقيان في نقطة معينة بعد الانطلاق ويضع كل واحد منهما يده على امتداد كتفي الآخر خلف منطقة العنق ويمسكه جيدا بينما يقوم بمسك زمام الفرس باليد الأخرى، وهم يظهرون بعض الحركات والمهارات الاستعراضية التي لا تكاد تخلو من المغامرة والمخاطرة، كالوقوف على ظهر الخيل وهي تعدو.
التقاط الأوتاد: كما قدم فرسان الولاية مهارة التقاط الأوتاد بالرمح للفرق والتتابع من خلال استعراض أربعة فرسان، حيث نال هذا الاستعراض إعجاب الجميع؛ ودل على مهارتهم واتقانهم لهذه الرياضة الدولية.
تنويم الخيل: بعدها تقدم مجموعة من الفرسان والفارسات أمام المنصة الرئيسة لراعي الحفل والحضور مؤديين بعض المهارات الترويضية للخيل من خلال تنويم الخيل على الأرض واستجابة الخيل لفارسها؛ مما نال استحسان الحضور.
القصائد الشعرية: الشعر كان له حضوره في هذا المهرجان الجميل من خلال القصائد الشعرية المعبرة، حيث ألقاها أحد الفرسان وهو على ظهر خيله مرتدياً زيه التقليدي، والخيل تقف شامخة بكامل حليها وزينتها التقليدية.
معرض حرفي: أقيم على هامش المهرجان معرضا مصاحبا واحتوى على مجسم للخيل ومجهز بكامل زينة الخيل من فضيات وسرج عماني؛ للتعريف بأهم المشغولات الفضية والنسيجية التي تحتوي عليها زينة الخيل، كما اشتمل المعرض على الصناعات الحرفية بتنظيم دائرة الصناعات الحرفية بمحافظة شمال الشرقية متمثلة بقسم التسويق والإنتاج الحرفي؛ بهدف الحفاظ على هوية المنتج الحرفي العماني وتطويره بما يتناسب مع التطلعات المستقبلية وبما لا يخل بهوية المنتج، لأنه يساهم بعقد فرص أو مجالات تسويقية وإنتاجية للقرى الحرفية.
التكريم وتبادل الهدايا: في نهاية المهرجان قام صاحب السمو راعي المناسبة بتكريم عدد من الجهات الراعية والمساهمة في إنجاح الحدث، وكذلك تم تبادل الهدايا التذكارية بين الاتحاد العماني للفروسية وبين لجنة زاد الراكب للفروسية، وتقديم الهدايا التذكارية لراعي الحفل.
لوحة الختام: في نهاية المهرجان شكل الفارسان بخيولهم اللوحة الختامية من خلال اصطفافهم أمام المنصة الرئيسة وهم متوشحين الزي التقليدي، وتم التقاط مجموعة من الصور التذكارية.
الرعاة والداعمين: من بين الرعاة والداعمين لهذا المهرجان الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، الشركة العمانية الهندية للسماد، شركة صناعة الأنابيب المحدودة، شركة أبو هاشم للإنشاءات والإعمار، مطبعة سيلان الرقمية، خيام ومظلات الدار، مظلات الحياة.