الرئيسية

التراث

فنون شعبية

فنون شعبية

التاريخ: 2020-04-01
فن الزفن

تصوير احمد السناني

في الماضي كان لا يعتد بالشخص كرجل قبل أن يشتد عوده ويصبح قادرا على المبارزة بالسيف، حيث كانت جزءا من حياة المجتمعات، ويتبوأ المتقن في المبارزة بالسيف مكانة مرموقة بين أوساط المجتمع، بل يكون مقربا من مجلس الحاكم وصناع القرار حيث يعتمد عليه في الحماية والدفاع. تعد المبارزة بالسيف أحد الفنون والمهارات التقليدية التي توارثها الآباء والأجداد منذ القدم، وغالبا ما يتم ممارستها حاليا في المناسبات والأفراح بعد أن كانت أشهر وسيلة للدفاع عن النفس، وأبرز طريقة لمقارعة الأعداء في الحروب القديمة قبل التدرج في اختراع أغلب أنواع الأسلحة الحديثة، وقد تمسك أبناء هذا الوطن بممارسة رياضة المبارزة بالسيف متخذين الترس رديفا له في اتقاء ضربات هجوم الخصم خلال المبارزة، وقد برع الكثير في هذا الفن منذ القدم وورثوه للأجيال المتعاقبة، حيث كان السيف جزءا من حياتهم وموروثهم الشعبي، وغالبا ما تتم ممارسة المبارزة ضمن فرق الفنون الشعبية التي تقام أثناء الاحتفالات في المناسبات الوطنية والأعياد الدينية والأفراح المجتمعية كالأعراس.

ومن خلال تسليط الضوء على هذا الجانب من العادات العمانية الأصيلة إرسال السيف إلى الأعلى والتقاطه دون أن يلامس الأرض أو يصيب أحدا، أهم جزء في فن الزفن فالمبارز يقفز قفزة قوية وعالية في الهواء لالتقاط السيف. كما أن للترس دورا كبيرا للتصدي لضربات المبارز الذي يحاول خداع خصمه ليسدد له ضربة جانبية أو من الأعلى، لكن لا بد أن يكون الخصم متيقظا ومنتبها ويقرأ ما يدور في داخل خصمه من نظرات يود بها المباغتة.

ومن العادات التقليدية -إذا طال النزال بين المتبارزين- يأتي منقذ من صفوف الرزحة الشعبية صارخا في وجه المتبارزين بالتوقف، فيحسم المبارزة ويستمر (الزفن) بالسيف، وهي الحركة الإيقاعية بنقلات الأرجل بطريقة فنية مع تحريك السيف وهزه ليبقى السيف مرتعشا.